أوضح المحامي الدكتور خالد عبدالله المهندي الخبير بقضايا التطوير العقاري أن الإجراءات التي تتخذها الهيئة العامة لتنظيم التطوير العقاري «عقارات» من إحالة عدد من المطورين العقاريين إلى النيابة العامة تعد قيمة مضافة لجهود توفير أقصى درجات الحماية القانونية لمجال التطوير العقاري.

أوضح المحامي الدكتور خالد عبدالله المهندي الخبير بقضايا التطوير العقاري أمام لجنة فض منازعات التطوير العقاري وقضاء الاستثمار والتجارة، أن الإجراءات التي تتخذها الهيئة العامة لتنظيم التطوير العقاري «عقارات» لاسيما المعلن عنها مؤخراً عبر موقعها بمواقع التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) من إحالة عدد من المطورين العقاريين إلى النيابة العامة بعد ثبوت مخالفتهم أحكام قانون التطوير العقاري رقم 6 لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 2023 وذلك لعدم تسليمهم الوحدات بالموعد المحدد ومزاولة أعمال التطوير العقاري بدون ترخيص، تعد قيمة مضافة لجهود توفير أقصى درجات الحماية القانونية لمجال التطوير العقاري.
وأضاف في حديثه للشرق أن أحد الإجراءات الرئيسية والأهم لحماية مجال التطوير العقاري وحقوق المشترين، هي بفرض الرقابة الإدارية والإحالة لسلطة الاتهام التي بدورها ستحقق وستحيل للقضاء الجنائي، إذا ما ثبت أن المخالفات المرتكبة تشكل جرائم مؤثمة قانوناً ومعاقب عليها بمقتضى قانوني تنظيم التطوير العقاري والعقوبات. فمن شأن مثل هذه الإجراءات تحقيق إنفاذ أحكام القانون وتطبيقها، وضمانة هامة للمستثمرين والمقبلين على الشراء، وقيمة مضافة للحماية القضائية المدنية للعقود، وتكمن أهمية حماية مجال التطوير العقاري في تعزيز الثقة بالسوق، وجذب الاستثمارات، وضمان الجودة والاستدامة البيئية، وذلك بتوفير الحماية القانونية والتنظيمية لحقوق المستثمرين، وتقليل المخاطر، وضمان استمرارية المشاريع.
وأشارت المادة 29 من قانون تنظيم التطوير العقاري أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من زاول أعمال التطوير العقاري دون أن يكون مرخصاً له، وأعلن أو طرح على الجمهور بأي وسيلة للبيع على الخريطة بالمخالفة لحكم المادة (10) من هذا القانون وحصل أو سهل الحصول على الموافقة على بيع الوحدات المفرزة على الخريطة بطريق الغش أو التدليس.
وفي حال لم يُسلّم المشترين وحداتهم في الموعد المحدد في العقد دون عذر مقبول، أو كانت الوحدات غير مطابقة للمواصفات الفنية التي تم التعاقد على أساسها، ونصت المادة 30 أنه يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على مائتي ألف ريال، المطور الذي لم يبدأ في تنفيذ المشروع خلال ستة أشهر من تاريخ حصوله على الموافقة بالبيع على الخريطة دون عذر مقبول.
والمادة 7 تنص المتابعة والإشراف على تنفيذ المقاول للأعمال التي تُسند إليه، وفقاً لرخصة البناء، ووفقاً للمواصفات الفنية المعتمدة، وذلك من خلال استشاري المشروع ووحداته، وإعداد وتقديم التقارير التي تطلبها الجهات المختصة.
وتنص المادة (16) أنه يجب على المطور اتخاذ إجراءات تسجيل الوحدات المفرزة، وفقاً لأحكام قانون التسجيل العقاري المشار إليه، للمشروع الذي اكتمل إنشاؤه، في السجل العقاري لدى الإدارة المختصة بوزارة العدل، خلال ستين يوماً من تاريخ حصوله على شهادة إتمام البناء.
وقال د. خالد المهندي: من أهداف الرقابة الإدارية على قطاع التطوير العقاري، ضمان امتثال الشركات للقوانين والمعايير، وحماية المنافسة، والتصنيف بمجال التطوير العقاري، وكشف الأخطاء وتصحيح الانحرافات، وتعزيز التنمية المستدامة لاقتصاد التطوير العقاري لاسيما أن استثمارات تدار بمليارات الريالات مما ينعكس على قوة الاقتصاد وتنوع مصادره، فالرقابة الإدارية تعد الأداة الجوهرية لاستخدام الموارد بكفاءة، ومنع الاحتيال.